النويري
36
نهاية الأرب في فنون الأدب
وبسط أكثر الطريق للسلطان بالثياب الفاخرة ، [ و « 1 » ] مشى عليها بفرسه ، ووصل إلى القلعه . وشرع السلطان في الستخدام للخليفة : فكتب للأمير سابق الدين بوزبا أتابك العسكر بألف فارس ، وللأمير ناصر الدين محمد بن صيرم الخازندار بمائنى فارس ، وللأمير الشريف نجم الدين أستاذ الدار بخمسمائة فارس . وأمر جماعة من العربان ، وحملت إليهم الطلبخاناة والصناجق ، وأنفق فيهم الأموال لعدة شهور . واشترى السلطان مائة مملوك « 2 » جمدارية وسلاح دارية للخليفة ، وأعطى لكل واحد منهم ثلاثة أرؤس خيلا وجملا لعدته ، ولم يبق أحد ممن تدعو الحاجة إليه من صاحب ديوان وكاتب إنشاء وديوان وأئمه ومؤذنين وغلمان وحكماء وجرائية إلا استخدموا . ولما تكامل ذلك كله تقدم السلطان بتجهيز العساكر . وفى يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان من السنة ركب السلطان هو والخليفة في السادسة من النهار ، ونزل كل منهما في دهليزه ، واستمرت النفقة في أجناد الخليفة . وفى يوم العيد ركب الخليفة والسلطان تحت الجتر ، وصليا العيد ، وفى هذه الليلة حضر الخليفة إلى خيمة السلطان وألبسه الفتوة بحضور « 3 » من يعتبر حضوره في ذلك .
--> « 1 » الإضافة يقتضيها السياق . « 2 » زاد نص السلوك ( ج 1 ص 458 ص 7 ) ، « مائة مملوك كبارا وصغارا ورتبهم جمدارية » . « 3 » زاد نص السلوك « ج 1 ص 459 ، ص 9 » : وألبسه سراويل الفتوة .